مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
18
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
يساوي اللبن ، فلا يضرّ القليل « 1 » . وقيّده بعضهم بمن لم يبلغ سنتين كما في السرائر « 2 » ، ويظهر من كلام المحقّق الكركي أيضاً ، حيث قال : « ولم يتجاوز سنّ الرضاعة » « 3 » . وأورد على التقييد بسنتين المحقّق الحلّي بقوله : « ولا تُصغِ إلى من يعلّق الحكم بالحولين ، فإنّه مجازف ، بل لو استقلّ بالغذاء قبل الحولين يتعلّق ببوله وجوب الغسل » « 4 » . نقول : إنّ عنوان الرضيع لم يرد في شيء من الروايات المعتبرة ، وإنّما ورد فيها عنوان الصبيّ مقيّداً في بعضها بما إذا لم يأكل الطعام « 5 » ، وحيث إنّ الصبيّ غير المتغذّي بالطعام لا ينفكّ عن كونه رضيعاً ، فعبّر عنه الأصحاب بالرضيع ، وعليه فالمدار إنّما هو على صدق عنوان الصبيّ الذي لم يأكل الطعام كثيراً ، بحيث يساوي اللبن . قال الفقيه الهمداني : « المراد بالرضيع : هو الغلام المتغذّي باللبن الذي لم يصر آكلًا للطعام أكلًا يعتدّ به ، مستنداً إلى شهوته ، كما صرّح به غير واحد ؛ لأنّ هذا هو المتبادر من إطلاق الرضيع في الفتاوى ، وفي عبارة الفقه الرضوي « 6 »
--> ( 1 ) المعتبر 1 : 436 ، الجامع للشرائع : 23 ، نهاية الاحكام 1 : 278 ، منتهى المطلب 3 : 268 ، جامع المقاصد 1 : 173 . ( 2 ) السرائر 1 : 187 . ( 3 ) جامع المقاصد 1 : 173 . ( 4 ) المعتبر 1 : 436 . ( 5 ) وهنا سؤال يطرح نفسه ، وهو : هل العنوان شاملٌ للصبيّ الّذي لم يأكل الطعام ولكن لم يرتضع من ثدي امّه ، بل يشرب ما هو اليوم قائم مقام لبن الامّ ويسمّى بالحليب المجفّف أم لا ؟ الظاهر الأوّل ، والملاك عدم أكل الطعام المتعارف بين البالغين ، ولا يشمل اللبن الّذي هو قائم مقام لبن الامّ ، فتدبّر . ( م ج ف ) . ( 6 ) فقه الرضا عليه السلام : 95 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 384 .